اختصاص
عدل عليا 6 / 74 صفحة 579 سنة 1974
لقد استقر اجتهاد الفقه والقضاء على ان القرار يكون قرارا قضائيا - لا تختص محكمة العدل العليا بنظر طلب الغائه في حالتين
الاولى ان يكون صادرا عن محكمة بمقتضى وظيفتها القضائيه ويحسم على اساس قاعده قانونيه خصومه قضائيه بين خصمين تتعلق بمركز قانوني خاص او عام ، وهو لا ينشيء مركزا قانونيا جديدا وانما يقرر في قوه الحقيقه القانونيه وجود حق او عدم وجوده .
الثانيه ان يصدر عن جهه لا تتكون من عناصر قضائيه وانما اسندت اليها سلطه قضائيه استثنائيه ، على ان تتوافر عناصر الخصومه القضائيه المبينه في الحاله الاولى ، او ان تكون اراده الشارع واضحه في اعتبار القرار قضائيا .
ان القرارات الصادره عن مساعد المحافظ والمحافظ ووزير الداخليه بتضمين المستدعين قيمه الضرر اللاحق بالمزروعات من جراء تطاير الغبار الكثيف من كساراتهم استنادا الى قانون صيانه الاشجار والمزروعات رقم 58 لسنه 1966 وقانون زراعه رقم 20 لسنه 1973 هي قرارات قضائيه لان اراده الشارع واضحه في اضفاء الصفه القضائيه عليها ولان عناصر القرار القضائي متوافره فيها ، وعلى ذلك فان محكمة العدل العليا لا تكون مختصه للنظر في طلب الغاء هذه القرارات لا يرد القول بان صلاحيه الحاكم الاداري المبحوث عنها في قانون صيانه الاشجار والمزروعات وقانون الزراعه تنحصر في الحكم بالاضرار التي تلحق بالمزروعات او الاشجار من قبل الاشخاص او المواشي وليس الاضرار الناشئه عن تطاير الغبار ، وذلك لان احكام المجله واجتهاد القضاء المدني قد قضت بان الشخص الذي يثير الغبار ويلحق بمال غيره ضررا من جراء ذلك يعتبر بحكم الفاعل المباشر للضرر ، وبالتالي فان الحاكم الاداري يعتبر مختصا بحسم الخصومه الناشئه عن هذا الفعل والحكم بقيمه الضرر ، وقراره الذي يصدر بهذا الشان يعتبر قرارا قضائيا غير خاضع للطعن امام محكمة العدل العليا.