اغتصاب
تمييز
جزاء 739 / 97 صفحة 369 سنة 1998
مع ان
مفاد نص المادة ( 1/58) من قانون العقوبات انه اذا تمت ملاحقة الافعال المادية
التي يقارفها الجاني ويجرمها القانون ، فانه يتعذر على النيابة العامة اعادة
ملاحقة الجاني مرة أخرى ولو اختلف الوصف القانوني لهذه الافعال ، الا ان الفقرة
الثانية من المادة ذاتها قد استثنت حالة ما اذا تفاقمت النتائج الجرمية للافعال
المادية المجرمة ، فاصبحت قابلة لوصف اشد ، فانه يجوز معاودة الملاحقة ، ويلاحق
الجاني بالوصف القانوني الاشد وهناك حالة اخرى تجوز فيها معاودة الملاحقة حتى لو
لم تتفاقم النتائج الجرمية لافعال الجاني ، وهي حالة ما اذا كانت الملاحقة قد
ابتدأت بحق الجاني ، الا ان هذه الملاحقة لم تكتمل ، او لم يكن في الوسع استنفاذ
وسائلها القانونية امام محكمة الموضوع لعلة قانونية
ان
قيام المشتكى عليه بوضع قضيبه بين فخذي المشتكى عليها التي تجاوزت الثامنة عشرة من
عمرها بموافقتها ورضاها ، مما أدى الى حملها وولادتها ، لا يشكل جناية الاغتصاب ،
مما يقتضي اعلان عدم مسؤولية المتهم ، عن هذه الجريمة
ليس في
وسع محكمة الجنايات الكبرى ان تلجأ الى تعديل وصف التهمة طبقا للمادة
( 234) من الاصول الجزائية من جناية
الاغتصاب الى جنحة الزنا ، لعدم توافر شروط الملاحقة الجزائية بحق كل من طرفي هذه
العلاقة الجنسية ، على فرض ان فعلهما يشكل زنا بالمعنى القانوني ، ذلك انه لا
يلاحق الا الزاني والزانية معا حسب نص المادة
( 2/284) من قانون العقوبات ، يضاف الى
ذلك ، فانه لا بد من وجود شكوى لتحريك الدعوى الجزائية ضد طرفي العلاقة الجنسية
ان جرم
الزنا يقضي الاتصال الجنسي الكامل بين الرجل وامرأة غريبة عنه ، وان الاتصال
الجنسي هذا يستلزم إيلاج عضو التذكير للرجل في المكان المخصص والمعد له في جسد
المرأة وهو فرجها ، ولما كان واقع الدعوى انه لم يتم إيلاج قضيب المشتكى عليه في
فرج المشتكى عليها في جرم الزنا ، وانما اقتصر الامر على مجرد وضع قضيبه بين
فخديها ، مما يتوجب معه القول بعدم توافر الركن المادي لجريمة الزنا ، وبالتالي
انتفاء وقوع الزنا بالمعنى القانون والشرعي