الحكم رقم 5167 لسنة 2026 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية

نشر في 4:32:00 ص · آخر تحديث 4:47:16 ص

المملكة الأردنية الهاشمية

وزارة العدل - محكمة التمييز الأردنية

بصفتها: الحقوقية
القرار الصادر عن محكمة التمييز المأذونة بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم باسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الأردنية الهاشمية عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم

المملكة الأردنية الهاشمية
وزارة العدل

إعلام صادر عن محكمة 5116-2026-سجل لقيد الدعاوى الحقوقية المأذونه بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم بإسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الأردنية الهاشمية عبدالله الثاني بن الحسين المعظم

5116-2026-سجل لقيد الدعاوى الحقوقية
رقم الدعوى
التمييز


محكمة التمييز الأردنية المملكة الأردنية الهاشمية

بصفتها : الحقوقية وزارة العدل

القضية رقم : 5116/2026 القرار

الصادر عن محكمة التمييز المأذونة باجراء المحاكمة واصدار

الحكم باسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الأردنية الهاشمية

عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم

الهيئة الحاكمة برئاسة القاضي السيد سليم الحباشنة

وعضوية القاضيين السيدين

محمد الخطيب و د . خالد السمامعه

التمييز الأول :

المميز : م. ن. م. د. .

وكيله المحامي ا. س. ا. .

المميز ضدها : شركة حيمور أبناء عم وشريكهم .

وكيلها المحامي خ. أ. ص. .

التمييز الثاني :

المميزة : شركة ح. أبناء عم وشريكهم .

وكيلها المحامي خ. أ. ص. .

المميز ضده : م. ن. م. د. .

وكيله المحامي ا. س. ا. .

قدم في هذه الدعوى تمييزان :

الأول مقدم من ن. م. د. بتاريخ 12/4/2026 والثاني مقدم من ش. ح. أبناء عم وشريكهم بتاريخ 19/4/2026 وذلك للطعن في القرار الصادر عن محكمة بداية حقوق عمان بصفتها الاستئنافية في الدعوى رقم 1004/2026 تاريخ 16/2/2026 المتضمن قبول الاستئناف موضوعاً وفسخ القرار المستأنف الصادر عن محكمة صلح حقوق غرب عمان في الدعوى رقم 3099/2024 تاريخ 20/11/2025 على ضوء ردنا على أسباب الاستئناف أعلاه ليصبح الحكم بالزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ وقدره 1754.796 ديناراً وشهادة الخبرة ورد ما زاد على ذلك , وتضمين المدعى عليها المصاريف - ان وجدت - والفائدة القانونية بواقع 9 % عن مبلغ 1754.796 ديناراً من تاريخ اقامة الدعوى وحتى السداد التام وعن المبلغ 878.441 ديناراً من تاريخ المطالبة وحتى تاريخ الوفاء في 11/2/2025, وتضمين المدعى عليها مبلغ 132 ديناراً بدل أتعاب محاماة لصالح المدعي عن المبلغ الذي ربح بالدعوى والبالغ 2633.237 ديناراً مضافاً الى المبلغ المقبوض بتاريخ 11/2/2025, وحيث خسر المدعي جزءاً من دعواه المقدرة بيوم رفعها 11760 ديناراً الزامه بدفع مبلغ 456.338 ديناراً أتعاب محاماة للمدعى عليها وبعد اجراء المقاصة عن مرحلة الدرجة الأولى الزام المدعي بدفع مبلغ 324.338 ديناراً أتعاب محاماة للمدعى عليها , وتضمين المستأنف ضدها مبلغ 25 ديناراً بدل أتعاب محاماة تدفع للمستأنف عن هذه المرحلة من مراحل التقاضي واعادة الأوراق لمصدرها .

و

تتلخص أسباب التمييز الأول بالآتي :



1. أخطأت المحكمة بقرارها حيث جاء مخالفاً للأصول والقانون ومشوباً بعيب القصور وانعدام التسبيب ولا يحتوي على مشتملات الحكم القانوني السليم والمنصوص عليها بموجب أحكام المادة 160 من قانون أصول المحاكمات المدنية .

2. أخطأت المحكمة بالنتيجة التي خلصت اليها بعدم استحقاق المميز لبدل الفصل التعسفي وبدل الاشعار اذ ان قرارها جاء مخالفاً لأحكام المادة 23 من قانون العمل ومشوباً بعيب عدم تطبيق وتأويل أحكام المادة 34 من قانون البينات وبدلالة نص المادة 29 من قانون العمل الأردني .

3. أخطأت المحكمة بالاستناد في قرارها على البينة الشخصية للجهة المميز ضدها حيث ان أحكام المادة 59 من قانون البينات والمادة 5 من قانون محاكم الصلح اشترطت أن تكون البينة المقدمة من الخصم سواء كانت خطية أم شخصية مؤيدة لما ورد في جواب الجهة المميز ضدها على دعوى المميز وباستعراض اللائحة الجوابية المقدمة من الجهة المميز ضدها والبينات المقدمة من قبلها كانت قد أبدت أنها قامت بانهاء خدمات المميز سنداً لأحكام المادة 23 من قانون العمل والتي اشترطت أن يقوم صاحب العمل بانذار العامل وتبليغه هذا الانذار وبالرجوع الى الانذار يتبين أنه من الثابت عدم تبلغ وتفهم المميز مضمون هذا الانذار فيكون ما سعت له الجهة المميز ضدها من قبيل اصطناع مركز قانوني لنفسها بصورة مخالفة لأحكام القانون حيث لا حجة مع التناقض ومن سعى في نقض ما تم من جانبه فسعيه مردود عليه .

4. أخطأت المحكمة بالنتيجة التي توصلت اليها باستحقاق المميز مبلغ 97.895 ديناراً فقط بدلاً عن العطل الرسمية والدينية حيث ان المميز يستحق مبلغ 161.105 ديناراً حيث ان المحكمة جانبت الصواب حين استندت الى بينات المميز ضدها الشخصية التي جاءت مخالفة لما ورد في البينة الخطية والمقدمة من قبلها والتي تعد حجة عليها بما ورد فيها والمتمثلة بالمسلس رقم 2 من بيناتها الخطية والتي جاءت ناطقة بما فيها من حيث عدم حصول المميز على بدل عمله في أيام العطل الدينية والرسمية .

لهذه الأسباب طلب وكيل المميز قبول التمييز شكلاً وفي الموضوع نقض القرار المميز .

بتاريخ 19/4/2026 قدم وكيل المميز ضدها لائحة جوابية طلب في نهايتها قبولها شكلاً وفي الموضوع رد التمييز .

ويتلخص سببا التمييز بالآتي :

1. أخطأت المحكمة بالحكم للمدعي ببدل العمل الاضافي عن ساعة الاستراحة حيث انه عقب قضائها باستبعاد شهادة الشاهد خ. ت. من عداد البينات باعتبارها بينة على السماع قضت باستبعاد أقوال الشاهد أ. ا. باعتبار أقواله بينة فردية معترض عليها وذلك رغم وجود دليل مادي مبرز بواسطة منظمه وغير معترض عليها بالدعوى والذي يؤيد ويؤكد أقوال الشاهد أ. ا. والمتمثل بالمسلسل رقم 2 من قائمة بينات المدعى عليها والذي يبين تقاضي المدعي لبدل العمل الاضافي عن الفترات التي عمل بها أوقاتاً اضافية مما يجعل الحكم المميز مخالفاً للقانون ومشوباً بعيب الفساد في الاستدلال .

2. أخطأت المحكمة فيما ذهبت اليه بالحكم للمدعي ببدل الأعياد الدينية والرسمية وذلك دون أن تبين أوجه حكمها بذلك حيث انها خصمت تلك الأيام من عدد أيام عمل المدعي ثم قضت له ببدل عنها مما يجعل القرار المميز مشوباً بعيب مخالفة القانون وعيب فساد الاستدلال عليه .

لهذين السببين طلب وكيل المميزة قبول التمييز شكلاً وفي الموضوع نقض القرار المميز .

بتاريخ 28/4/2026 قدم وكيل المميز ضده لائحة جوابية طلب في نهايتها قبولها شكلاً وفي الموضوع رد التمييز .

القرار

بالتدقيق وبعد المداولة قانوناً نجد أن المدعي م. ن. م. د. قد أقام الدعوى رقم ٣٠٩٩/2024 بمواجهة المدعى عليها شركة ح. أبناء عم وشريكهم ذ . م . م .

بموضوع : مطالبة بأجور وحقوق عمالية بمبلغ ١١٧٦٠ ديناراً.

وعلى سند من القول :

ان الجهة المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة مسجلة لدى مراقبة الشركات تحت الرقم ٢٦٣٦٤ وغاياتها مقاولات انشائية في المملكة الأردنية الهاشمية حيث عمل المدعي لدى الجهة المدعى عليها بوظيفة مساعد مساح وذلك بموجب عقد عمل شفوي غير محدد المدة من تاريخ 1/1/2007 وترك العمل لدى الجهة المدعى عليها نتيجة لتخفيض أجره ولعدم دفع الأجور بتاريخ 18/8/2024, حيث بلغ آخر أجره الاجمالي ما مقداره ٥٢٠ ديناراً.

المدعي يعمل لدى الجهة المدعى عليها بواقع تسع ساعات عمل يومياً ولم يكن يستفد من فترة الاستراحة بشكل مطلق حيث كان يعمل بها , حيث يستحق المدعي بدل ساعة عمل اضافي يومياً عن آخر سنتين عمل للمدعي لدى الجهة المدعى عليها ولم يتقاضَ بدلاً لا نقدياً ولا عينياً عنها بشكل مطلق .

المدعي كان يعمل جميع أيام العطل الرسمية ولم يتقاضَ بدلاً لا نقدياً ولا عينياً عنهم بشكل مطلق .

خالفت الجهة المدعى عليها أحكام المادة ٤٦ من قانون العمل الأردني حين حسمت من أجر المدعي دون مبرر قانوني أو مسوغ شرعي بداية من الشهر الرابع من عام ۲۰۲٤ وحتى تاريخ نهاية عمل المدعي لديها مبلغ ٥٠ ديناراً أردنياً من أجر المدعي كما أن الجهة المدعى عليها لم تقم بدفع كامل أجور المدعي عن الاشهر السادس والسابع والثامن من عام ۲۰۲٤ دون مسوغ شرعي أو مبرر قانوني .

بتاريخ 1/8/2022 قامت المدعى عليها بنقل مكان عمل المدعي الى المشاريع العائدة للشركة في محافظة ..... بعد أن كان يعمل في المشاريع الواقعة في محافظة ..... وقد اعتادت الجهة المدعى عليها بدفع ۱۰۰ دينار بدل سكن ووجبة غداء لكافة العمال اللذين يعملون ضمن مشاريع محافظة ..... الا أنها لم تقم بدفع هذه البدلات للمدعي مخالفة بذلك أحكام المادة ۲ من قانون العمل الأردني .

بتاريخ 1/5/2024 قامت الجهة المدعى عليها بتغيير طبيعة عمل المدعي حيث كان مسماه الوظيفي مساعد مساح وتم نقله الى عامل بصورة مخالفة لأحكام المادة 29/3 من قانون العمل والمادة ۱۷ من قانون العمل حيث سعت الجهة المدعى عليها بذلك الى فرض ضغوطات على المدعي لاجباره على تقديم استقالته من العمل بصورة مخالفة لأحكام القانون .

بتاريخ ١٨/8/2024 ونتيجة لقيام الجهة المدعى عليها بحسم المبالغ الواردة في البند الرابع من لائحة الدعوى ولعدم دفع الأجور الواردة قام المدعي بترك العمل لدى الجهة المدعى عليها وفقاً لأحكام المادة 29/أ/4 من قانون العمل الأردني .

وعليه استحق للمدعي بذمة الجهة المدعى عليها الحقوق العمالية والبالغ مجموعها ١١٧٦٠ ديناراً أردنياً وهي تمثل ما يلي :

- بدل شهر اشعار بواقع ٥٢٠ ديناراً.

-بدل فصل تعسفي بواقع ٤٦٠٧ دنانير .

- حسميات تم اقتطاعها من أجر المدعي دون وجه حق وتتمثل بمبلغ ۱۰۰ دينار عن أشهر ٤ و ٥/2024.

- حسميات تم اقتطاعها ۱۰۰ دينار خلال آخر سنتين عمل وتتمثل ببدل سكن ووجبة غداء .

- أجور غير مقبوضة عن الأشهر السادس والسابع وأجور ۱۸ يوماً من الشهر الثامن من عام ٢٠٢٤ والبالغ مقدارها ١٣٥٢ ديناراً.

- بدل عمل أيام العطل الرسمية بواقع ١٤ يوماً ومجموع مقدارها ٣٦٨ ديناراً .

- بدل عمل اضافي بواقع ساعة يومياً عن آخر سنتين عمل ومجموع مقدارها ١٦٨٥ ديناراً.

- بدل اجازات سنوية بمعدل ٤٢ يوماً ومقدارها ۷۲۸ ديناراً.

- شهادة خبرة وفقاً لنص المادة ۳۰ من قانون العمل .

9. طالب المدعي الجهة المدعى عليها مراراً وتكراراً بضرورة تسديد ما ترصد له في ذمتها من أجور وحقوق عمالية ألا أنها تمنعت عن أدائها للمدعي ودون مبرر قانوني أو مسوغ شرعي .

۱۰. محكمتكم صاحبة الصلاحية والاختصاص للنظر والفصل في هذه الدعوى تبعاً للوظيفة والمكان .

نظرت محكمة صلح حقوق غرب عمان الدعوى رقم ۳۰۹۹/2024 التي تشكلت لديها بين المدعي والمدعى عليها وبعد استكمال اجراءات التقاضي أصدرت بتاريخ 20/11/2025 حكمها وجاهياً بحق المدعي ووجاهياً اعتبارياً بحق المدعى عليها متضمناً الحكم بالزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ ٥١٨ ديناراً والمصاريف والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام , ورد المطالبة بالباقي وتضمين المدعي مبلغ ٤٤٨,٣٥٥ ديناراً أتعاب محاماة للمدعى عليه .

لم يرتض المدعي بالحكم المشار اليه سابقاً فطعن فيه لدى محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية التي أصدرت حكمها رقم ۱۰۰٤/2026 تدقيقاً بتاريخ 16/2/2026 متضمناً: قبول الاستئناف موضوعاً وفسخ القرار المستأنف على ضوء ردنا على أسباب الاستئناف أعلاه ليصبح الحكم بالزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ وقدره 1754.796 ديناراً وشهادة الخبرة ورد ما زاد على ذلك .

ثانياً: تضمين المدعى عليها المصاريف - ان وجدت - والفائدة القانونية بواقع 9 % عن مبلغ 1754.796 ديناراً من تاريخ اقامة الدعوى وحتى السداد التام وعن المبلغ 878.441 ديناراً من تاريخ المطالبة وحتى تاريخ الوفاء في 11/2/2025.

ثالثاً: عملاً بأحكام المادة 46 من قانون نقابة المحامين تضمين المدعى عليها مبلغ 132 ديناراً بدل أتعاب محاماة لصالح المدعي عن المبلغ الذي ربح بالدعوى والبالغ 2633.237 ديناراً مضافاً الى المبلغ المقبوض بتاريخ 11/2/2025, وحيث خسر المدعي جزءاً من دعواه المقدرة بيوم رفعها 11760 ديناراً الزامه بدفع مبلغ 456.338 ديناراً أتعاب محاماة للمدعى عليها وبعد اجراء المقاصة عن مرحلة الدرجة الأولى الزام المدعي بدفع مبلغ 324.338 ديناراً أتعاب محاماة للمدعى عليها .

رابعاً: وعملاً بصلاحيتنا بتحديد مقدار الأتعاب المستندة للمادة 46/4 من قانون نقابة المحامين نقرر - تضمين المستأنف ضدها مبلغ 25 ديناراً بدل أتعاب محاماة تدفع للمستأنف عن هذه المرحلة من مراحل التقاضي واعادة الأوراق لمصدرها .

لم يرتض المستأنف / المدعي بهذا الحكم فطعن فيه تمييزاً بتاريخ 12/4/2026 على العلم , حيث وردت مشروحات القلم المؤرخة في ١٤/6/2026 بعدم تبليغ القرار الاستئنافي , وتبلغ وكيل المميز ضدها لائحة التمييز بتاريخ 12/4/2026 وقدمت لائحة جوابية بتاريخ 19/4/2026.

كما لم ترتض المستأنف ضدها / المدعى عليها بهذا الحكم فطعنت فيه تمييزاً بتاريخ ١٩/4/2026 على العلم , حيث وردت مشروحات القلم المؤرخة في ١٤/6/2026 بعدم تبليغ القرار الاستئنافي , وتبلغ وكيل المميز ضده لائحة التمييز بتاريخ 23/4/2026 وقدم لائحة جوابية بتاريخ 28/4/2026.

ودون الحاجة للرد على أسباب الطعنين :

نجد أن الوكالة التي أقيمت بموجبها هذه الدعوى قد جاءت خالية من المطالبة بشهادة خبرة كما أن بند الطلبات في لائحة الدعوى جاء أيضاً خالياً من المطالبة بشهادة خبرة , وحيث ان طلب شهادة الخبرة في المرافعة لا يجعل الدعوى غير مقدرة القيمة اذا لم تكن هذه المطالبة واردة في لائحة الدعوى , ولم يكن الوكيل مفوضاً بها في وكالته؛ لأن العبرة في تحديد موضوع الدعوى وطلبات المدعي هي بلائحة الدعوى . فالطلبات القضائية التي تحدد نطاق الخصومة هي تلك الواردة في لائحة الدعوى , وليس ما يرد لاحقاً في المرافعات والمرافعة لا تنشئ طلباً جديداً لم يكن مطروحاً في اللائحة , ما لم يتم تعديل لائحة الدعوى وفق الأصول .

وحيث ان وكالة وكيل المدعي لا تتضمن المطالبة بشهادة الخبرة , فان الوكيل لا يملك اضافة هذا الطلب من تلقاء نفسه , لأن الوكيل لا يتجاوز حدود التفويض الممنوح له . كما أن العبرة في وصف الدعوى بأنها مقدرة أو غير مقدرة القيمة تكون عند اقامة الدعوى . فاذا كانت طلبات لائحة الدعوى تضمنت مطالب مالية فقط , وكانت قيمتها أقل من عشرين ألف دينار , فانها تبقى دعوى مقدرة القيمة .

ولا يغير من ذلك ما يورده الوكيل في مرافعته من طلب لم يكن جزءاً من الخصومة . وأيضاً لا يغير في ذلك ايراد عبارة شهادة خبرة ضمن الحقوق المطالب بها والتي وردت في سرد الوقائع , حيث ان الوقائع تختلف عن الطلبات . فبند الوقائع يبين الأساس الواقعي والقانوني للدعوى , أما بند الطلبات فهو الذي يحدد نطاق الخصومة وما يطلبه المدعي من المحكمة الحكم به . والمحكمة لا تحكم الا بالطلبات , ولا تستخلص من الوقائع طلباً لم يرد صراحة أو ضمناً بصورة واضحة في ختام اللائحة بالتالي فان طلب شهادة الخبرة الوارد ضمن الوقائع لا يكون مطروحاً على المحكمة بوصفه طلباً قضائياً. ذلك أن الاجتهاد القضائي الذي اعتبر , دعوى المطالبة بحقوق عمالية التي تتضمن المطالبة بشهادة خبرة , هي دعوى غير مقدرة القيمة , انما انطلق من كون طلب شهادة الخبرة كان جزءاً من الطلبات الأصلية في الدعوى , وليس مجرد طلب عارض أثير في المرافعة , أو في الوقائع .

والقول بخلاف ذلك يؤدي الى نتيجة غير مقبولة , اذ يصبح بامكان أي وكيل أن يحول دعوى مقدرة القيمة الى دعوى غير مقدرة القيمة بمجرد اضافة طلب شفهي في المرافعة , دون تعديل لائحة الدعوى ودون تفويض من الموكل , وهو ما يتعارض مع قواعد استقرار الخصومة وتحديد نطاقها منذ بدء الدعوى .

وحيث ان الحكم المميز قد قضى للمدعي بشهادة خبرة , بالرغم من أن الوكالة التي أقيمت بموجبها هذه الدعوى قد جاءت خالية من المطالبة بشهادة خبرة وخلو بند الطلبات في لائحة الدعوى من المطالبة بشهادة خبرة , دون أن يبين رأيه في هذه المسألة سلباً أم ايجاباً, ولما لذلك من أثر على تقرير قابلية الحكم للطعن بالتمييز من عدمه , وهي مسألة متصلة بالنظام العام , مما يتعين معه نقض القرار المميز لصدوره سابقاً لأوانه وقاصراً في التسبيب والتعليل .

وعن اللائحتين الجوابيتين : فقد أضحى بحثهما غير مجدٍ .

لهذا وتأسيساً عليه ولعدم تكريس خطأ قانوني نقرر بالأكثرية نقض القرار المميز واعادة الأوراق الى مصدرها لاجراء المقتضى القانوني .

قراراً صدر بتاريخ 14 صفر سنة 1448 ه الموافق 29/7/2026. عضو عضو القاضي المترئس

المخالف

رئيس الديوان

دقق / ا . ح

قرار مخالفة من القاضي المترئس سليم الحباشنة

بالدعوى رقم 5116/2026

أخالف الأكثرية المحترمة فيما ذهبت اليه خصوص شهادة الخبرة ونقض الحكم المميز واعادة الأوراق الى مصدرها لمعالجة البحث في شهادة الخبرة لخلوها من بند الطلبات الواردة في لائحة الدعوى ووكالة وكيل المدعى ولم تبين رأيها في هذه المسألة سلباً أم ايجاباً ولما لذلك من أثر على تقرير قابلية الحكم للطعن بالتمييز من عدمه باعتبار هذه المسألة متصلة بالنظام العام .

وأرى وبالرجوع الى لائحة الدعوى فقد ورد ضمن المطالبات شهاده خبرة وفقاً لنص المادة ٣٠ من قانون العمل كذلك أجد وبالرجوع الى مرافعة وكيل المدعى المقدم بجلسه 15/10/2025 و فقد طالب في نهايتها شهادة خبرة وفقاً لنص المادة ٣٠ من قانون العمل الأردني كذلك أجد وبالرجوع الى وكاله وكيل المدعي فقد اشتملت موضوعها مطالبة بحقوق عمالية بمواجهة شركه حيمور أبناء عم وشريكهم بمبلغ مقداره 11760 ديناراً ومن حيث التفصيل الوارد في لائحة الدعوى بالاضافة لأية حقوق استحقت للمدعي ونشأت وتفرعت عن عقد العمل سواء ذكرت أم لم تذكر .

وعليه أخالف الأكثرية المحترمة بما ذهبت اليه وأرى دعوى المدعي اشتملت على المطالبة بشهادة كذلك وكالة وكيل المدعي حيث ذكر فيها حسب التفصيل الوارد في لائحة الدعوى وحيث وردت شهادة الخبرة ضمن هذا التفصيل فتكون الوكالة اشتملت على المطالبة بشهادة الخبرة .

لهذا لا اتفق مع الأكثرية المحترمة فيما ذهبت اليه وأرى بحث أسباب التمييزين .

قراراً صدر بتاريخ 14 صفر سنة 1448 ه الموافق 29/7/2026. القاضي المترئس

المخالف

رئيس الديوان

دقق / ا . ح

منطوق الحكم

تم اعتماد ونشر النص الكامل للقرار وفقاً للأصول القانونية.
عضو
عضو
القاضي المترئس
رئيس الديوان