الحكم رقم 4716 لسنة 2026 - محكمة التمييز بصفتها الحقوقية

نشر في 3:38:00 ص · آخر تحديث 3:38:05 ص

المملكة الأردنية الهاشمية

وزارة العدل - محكمة التمييز الأردنية

بصفتها: الحقوقية
رقم القضية: 5018 / 2026
القرار الصادر عن محكمة التمييز المأذونة بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم باسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الأردنية الهاشمية عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم

الهيئة الحاكمة برئاسة القاضي السيد: سليم الحباشنة

وعضوية القاضيين السيدين: محمد الخطيب و محمد الطراونة

  • المميزة (المدعى عليها): ه. ت. م. أ. م. (وكيلاها المحاميان ر. ع. ب. س. و. ا.)
  • المميز ضده (المدعي): ف. م. ع. ر. أ. م. (وكيله المحامي م. ش.)

إجراءات الطعن التمييزي

بتاريخ 21/4/2026 قدم هذا التمييز للطعن في القرار الصادر عن محكمة بداية الزرقاء بصفتها الاستئنافية في الدعوى رقم 668/2026 تاريخ 30/3/2026، القاضي برد الاستئناف المقدم للطعن في القرار المستأنف الصادر عن محكمة صلح حقوق الزرقاء في الدعوى رقم 800/2023 تاريخ 20/3/2023 شكلاً لتقديمه بعد فوات المدة القانونية مع تضمين المستأنفة المصاريف وإعادة الأوراق لمصدرها حسب الأصول.

أسباب التمييز

تتلخص أسباب التمييز بما يلي:

  1. أخطأت المحكمة بقرارها ذلك أنها لم تأخذ بعين الاعتبار حالة المميزة أثناء سير القضية الصلحية رقم 800/2023 كونها كانت قاصراً، وأن الوصية عليها والدتها عندما مثلت أمام محكمة الصلح لم تأخذ مصلحتها على محمل الجد عندما رفضت توكيل محامٍ للدفاع عن ابنتها.
  2. أخطأت المحكمة بقرارها ذلك أن الواجب على محكمة الصلح مخاطبة القاضي الشرعي لإعلامه بوجود دعوى مقامة على المميزة.
  3. أخطأت المحكمة بقرارها باعتماده التبليغ الموجه إلى المميزة حيث كانت المميزة لا زالت قاصراً.
  4. أخطأت المحكمة بقرارها كونها لم تأخذ بعين الاعتبار مكان إقامة المميزة وأن العنوان الوارد على التبليغ هو عنوان وهمي.
  5. أخطأت المحكمة بقرارها كون قانون العمل الأردني قد حدد مدة التقادم في المطالبة العمالية بمدة سنتين من تاريخ نشوء حق العامل بهذه الحقوق، وأن المميز ضده قد تقدم بمطالبته على أنه يعمل لدى المورث منذ عام 2003 وأن مطالبته والحالة هذه تكون عن آخر سنتين من تاريخ نشوء الحق.

لهذه الأسباب طلب وكيل المميزة قبول التمييز شكلاً ونقض القرار المميز موضوعاً.

الــــقـــــرار ووقائع الدعوى

بعد التدقيق والمداولة نجد أن واقعة هذه الدعوى تتلخص في أنه وبتاريخ 24/5/2022 أقام المدعي (ف. م. ع. ر. أ. م.) هذه الدعوى بمواجهة ورثة المرحوم (م. ع. ر. ا.) ومنهم المميزة بصفتهم الشخصية وبصفاتهم ورثة للمرحوم، وموضوعها مطالبة بحقوق عمالية مقدارها (45648) ديناراً.

وبعد السير بإجراءات التقاضي وإعادة الدعوى (بما فيها قرار محكمة التمييز رقم 31/2024)، أصدرت محكمة صلح حقوق الزرقاء حكمها في الدعوى رقم 800/2023 بتاريخ 20/3/2023 والمتضمن إلزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بالدفع للمدعي بمبلغ (45144) ديناراً ورد ما زاد على ذلك بحدود ما آلت إليهم من تركة المورث وتضمينهم المصاريف والفائدة القانونية وأتعاب المحاماة.

لم يلقَ القرار قبولاً من المدعى عليها (هـ.) فطعنت فيه استئنافاً أمام محكمة بداية الزرقاء بصفتها الاستئنافية، والتي أصدرت قرارها رقم 668/2026 تاريخ 30/3/2026 القاضي برد الاستئناف شكلاً لتقديمه بعد فوات المدة القانونية. ولم ترتضِ المميزة بالقرار الاستئنافي فطعنت فيه تمييزاً.

تسبيب المحكمة وردها على أسباب الطعن

وعن الأسباب من الأول ولغاية الرابع: وحاصلها تخطئة المحكمة الاستئنافية بالنتيجة التي توصلت إليها برد الاستئناف شكلاً لتقديمه خارج المدة القانونية واعتبار أن التبليغ أصولي دون مراعاة أن المميزة كانت قاصراً وأن الوصي عليها والدتها لم تأخذ مصلحتها على محمل الجد ورفضت توكيل محامٍ، وكان على المحكمة مخاطبة القاضي الشرعي، وأن العنوان الوارد على التبليغ وهمي.

وفي ذلك نجد أن القرار الصلحي المستأنف رقم 800/2023 قد صدر بمثابة الوجاهي بحق المستأنفة بتاريخ 20/3/2023، وتبلغته بواسطة والدتها البالغة السن القانوني بتاريخ 30/7/2024، حيث كانت المستأنفة قد بلغت السن القانوني بتاريخ 26/7/2024. وتقدمت باستئنافها بتاريخ 13/1/2026. وحيث إن مدة الطعن بالأحكام الصادرة في الدعاوى العمالية تبدأ من تاريخ صدور الحكم بالصورة الوجاهية ومن يوم تبليغه إذا كان بمثابة الوجاهي وفقاً لأحكام المادة (137/ج) من قانون العمل.

وحيث إن المستأنفة لم تسلك الطريق القانوني بتقديم طلب لبطلان التبليغ، فيكون تبليغ خلاصة الحكم أعلاه لوالدتها بتاريخ 30/7/2024 أصولياً. وبناءً عليه يكون استئناف المدعى عليها المميزة مقدماً بعد فوات المدة القانونية، مما يتعين رده شكلاً إعمالاً لنص المادة (172/1) من أصول المحاكمات المدنية. وحيث توصلت المحكمة الاستئنافية للنتيجة ذاتها، فإن قرارها يكون متفقاً وأحكام القانون ويتعين معه رد هذه الأسباب.

وعن السبب الخامس: وحاصله تخطئة المحكمة الاستئنافية بعدم مراعاة مدة التقادم في المطالبة بالحقوق العمالية بمدة سنتين من تاريخ نشوء حق العامل.

وفي ذلك نجد أن هذا السبب متعلق بالموضوع ولا يمكن بحثه طالما أن المحكمة الاستئنافية أصدرت قرارها برد الاستئناف شكلاً، مما يستوجب رد هذا السبب.

منطوق الحكم

لهذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر رد الطعن التمييزي وتأييد القرار المميز وإعادة الأوراق إلى مصدرها.

قراراً صدر بتاريخ 19 صفر سنة 1448 هـ الموافق 3/8/2026
عضو
رئيس الديوان
القاضي المترئس