المملكة الأردنية الهاشمية
وزارة العدل - محكمة التمييز الأردنية
بصفتها: الحقوقية
رقم القضية: 4422 / 2026
القرار الصادر عن محكمة التمييز المأذونة بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم باسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الأردنية الهاشمية عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم
الهيئة الحاكمة برئاسة القاضي السيد: سليم الحباشنة
وعضوية القاضيين السيدين: عدنان فريحات و د. خالد السمامعة
- المميز (المدعي): م. ع. ا. م. م. (وكيله المحامي ا. خ.)
- المميز ضدها (المدعى عليها): شركة م. ع. ا. ش. (وكيلها المحامي أ. ا.)
إجراءات الطعن التمييزي
بتاريخ 12/3/2026 قدم هذا التمييز للطعن في القرار الصادر عن محكمة بداية حقوق عمان بصفتها الاستئنافية في الدعوى رقم 1136/2026 تاريخ 26/2/2026، المتضمن رد الاستئناف موضوعاً وتأييد القرار المستأنف الصادر عن محكمة صلح حقوق عمان في الدعوى رقم 15735/2025 تاريخ 9/10/2025، والقاضي برد دعوى المدعي لكونها قد استنفذت الغاية منها بالوفاء، ورد الادعاء المتقابل لكونه استنفذ الغاية منه بالمقاصة القضائية، وتضمين المدعى عليها مبلغ 320 ديناراً أتعاب محاماة للمدعي عن الدعوى الأصلية بعد إجراء المقاصة، وتضمين المدعى عليها الفائدة القانونية بواقع (9%) عن مبلغ 18351 ديناراً و932 فلساً من تاريخ إقامة الدعوى (20/5/2025) حتى تاريخ إيداع المبلغ في صندوق المحكمة (24/6/2025)، وتضمين المدعي كامل الرسوم المدفوعة من المدعى عليها في الادعاء المتقابل، وتضمين المستأنف مبلغ 20 ديناراً أتعاب محاماة وإعادة الأوراق لمصدرها.
أسباب التمييز
تتلخص أسباب التمييز بما يلي:
- أخطأت المحكمة بقرارها لأنه جاء مخالفاً لقانون العمل ومجحفاً بحق المميز وغير معلل تعليلاً صحيحاً وكافياً كما اعتراه النقص والقصور مما يجعله حرياً بالنقض.
- أخطأت المحكمة بقرارها حيث إن المحكمة لم تلتفت إلى البينات التي تقدم بها المستأنف والتي أثبت من خلالها دعواه ولم تزن البينة بشكل وافٍ وقانوني.
- أخطأت المحكمة بقرارها حيث إن المحكمة لم تحتسب مكافأة نهاية الخدمة بالاستناد إلى المادة (32) من قانون العمل والتي توجب احتساب مكافأة نهاية الخدمة حسب آخر راتب تقاضاه المدعي والذي ثبت من خلال البينة الخطية أنه بلغ 1473 ديناراً، والتي لم تراعيها المحكمة وتسببت في رد دعواه بشكل مخالف للقانون والأصول.
- بالتناوب، ومن خلال الاطلاع على البينات الشخصية التي تقدم بها وكيل المدعى عليها لا سيما شهادة الشاهدة (ر.) والتي تفيد بأن الزيادة السنوية توزع بالاستناد إلى (الراتب الأساسي + بند المنافسة)، فإن هذا البند الأخير لا يشمل جميع الموظفين مما يشكل مخالفة لأحكام قانون العمل وإخلالاً بالنظام الداخلي المعتمد من قبل المدعى عليها ووزارة العمل.
- أخطأت محكمتا الموضوع بالاعتماد على النظام الداخلي المخالف لقانون العمل، حيث إنه بالإشارة إلى الكتاب الصادر عن المدعى عليها والذي يبيّن احتساب مكافأة نهاية الخدمة حسب الراتب المحول للضمان، فكان الأحرى بالمحكمة تطبيق أحكام قانون العمل، وعليه يلتمس المميز دعوة كل من (ف.) و(أ.) الموقعين على هذا الكتاب.
- بالتناوب، ومن خلال البينات الخطية المقدمة من المدعي يتبين أن بند المنافسة لا يشمل جميع الموظفين في الشركة المدعى عليها، وعليه يلتمس المميز دعوة السيدة (ت.) لإثبات ذلك أمام محكمة الاستئناف.
- بالتناوب، ومن خلال الاطلاع على النظام الداخلي (رقم 14/2) والمتعلق بمكافأة نهاية الخدمة، جاء فيه أن الراتب لغايات المكافأة يتضمن الراتب الأساسي فقط، وهذا فيه مخالفة لقانون العمل الذي نص على أن الراتب الأخير هو المعتمد.
- بالتناوب، لا يوجد في النظام الداخلي ما يشير إلى أن الزيادة السنوية توزع على بند المنافسة والراتب الأساسي.
لهذه الأسباب طلب وكيل المميز قبول التمييز شكلاً وفي الموضوع نقض القرار المميز. وبتاريخ 17/3/2026 قدم وكيل المميز ضدها لائحة جوابية طلب في نهايتها قبولها شكلاً وفي الموضوع رد التمييز.
الــــقـــــرار ووقائع الدعوى
بالتدقيق والمداولة نجد أنه بتاريخ 19/5/2025 أقام المدعي (م. ع. ا. م. م.) هذه الدعوى بمواجهة المدعى عليها (شركة م. ع. ا. ش.) موضوعها مطالبة بحقوق عمالية مقدرة بقيمة 28097 ديناراً أردنياً، على سند من القول بعمل المدعي لدى المدعى عليها منذ تاريخ 1/2/2008 حتى تاريخ 30/3/2025، وأن آخر راتب تقاضاه كان 1473 ديناراً أردنياً، وتقدمه باستقالته وترصد حقوقه العمالية المتمثلة براتب شهر 3/2025، وبدل إجازات سنوية، وجزء من راتب الثالث عشر، وبدل مكافأة نهاية الخدمة عن 17 سنة.
نظرت محكمة صلح حقوق عمان الدعوى رقم 15735/2025 وأصدرت حكمها بتاريخ 9/10/2025 برد دعوى المدعي لكونها استنفذت الغاية منها بالوفاء، ورد الادعاء المتقابل لكونه استنفذ الغاية منه بالمقاصة، وتضمين المدعى عليها أتعاب محاماة. ولم يرتضِ المدعي بالحكم فطعن فيه استئنافاً أمام محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية التي أصدرت حكمها بالدعوى رقم 1136/2026 تاريخ 26/3/2026 برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. ولم يرتضِ المدعي بالحكم الاستئنافي فطعن فيه تمييزاً.
تسبيب المحكمة وردها على أسباب الطعن
وعن أسباب التمييز جميعها وحاصلها تخطئة المحكمة الاستئنافية بقرارها المميز وبأنه غير معلل وغير مسبب ولم يستند للبينات المقدمة لعدم الحكم للمدعي ببدل مكافأة نهاية الخدمة على أساس الراتب الإجمالي وفقاً لأحكام المادة (32) من قانون العمل.
وفي ذلك نجد أن المدعي كان من المشمولين بأحكام قانون الضمان الاجتماعي للفترة من 1/2/2008 ولغاية 1/4/2025 من خلال عمله لدى المنشأة المدعى عليها، وكان آخر أجر مشمول على أساسه 1470 ديناراً و233 فلساً (وهو الراتب الإجمالي)، وأن المدعى عليها وبموجب نظامها الداخلي وكما هو وارد في المادة (14) منه قد منحت موظفيها مكافأة خاصة بها غير المنصوص عليها بالمادة (32) من قانون العمل، حيث نصت المادة (14) من النظام الداخلي بالبندين (1 و 2) من الفقرة (أ) على أن تكون مكافأة نهاية الخدمة راتب شهر عن كل سنة خدمة، وأن الراتب المعتبر لغايات هذه المكافأة هو الراتب الأساسي.
وبذلك، ولما كانت مطالبة المدعي ببدل مكافأة نهاية الخدمة قائمة على أساس المكافأة التي تمنحها المدعى عليها للموظفين لديها بموجب نظامها الداخلي (وهي ميزة ومنحة من المدعى عليها لموظفيها)، وحيث إن المدعي مشمول بأحكام قانون الضمان الاجتماعي، فإن مطالبته باحتساب هذه المكافأة على أساس المادة (32) من قانون العمل وعلى أساس الراتب الإجمالي لا يتفق مع الواقع والقانون. وإن الحكم للمدعي ببدل هذه المكافأة على أساس الراتب الأساسي وعدد السنوات المطالب بها هو قرار موافق للقانون، معلل ومسبب ويتفق مع البينات المقدمة، وأن ترقية المدعي والتعديل على راتبه لا يؤثر على صحة ما توصلت إليه المحكمة الاستئنافية، مما يتعين معه رد أسباب الطعن.
منطوق الحكم
قراراً صدر بتاريخ 18 صفر سنة 1448 هـ الموافق 2/8/2026